الذهبي

63

سير أعلام النبلاء

يدر ، ودل على محمد بن سحنون ، فقال محمد : " الايمان بضع وسبعون درجة ، أعلاها شهادة ، أن لا إله إلا الله " فالاقرار غير مخلوق ، وما سواه من الأعمال مخلوقة - يريد كلمة الاقرار ، وأما حقيقة الاقرار الذي هو التصديق ، فهو نور يقذفه الله في قلب عبده ، وهو خلق لله - قال : أحمد بن أبي مسعود : فمضيت إلى العراق ، فسألت عنها ، فكان جوابه كجواب محمد ( 1 ) . وقيل : لما توفي محمد رثي بثلاث مئة قصيدة ( 2 ) . 46 - ابن عبدوس * فقيه المغرب ، أبو عبد الله ، محمد بن إبراهيم بن عبدوس . قال أبو العرب : كان ثقة ، إماما في الفقه ، ذا ورع وتواضع ، بذ الهيئة ، كان أشبه شئ بأحوال شيخه سحنون ، في فقهه وزهادته وملبسه ومطعمه ، وكان حسن الكتاب ، حسن التقييد ، ، مات ابن ثمان وخمسين سنة ( 3 ) . قال لقمان بن يوسف : أقام ابن عبدوس سبع سنين يدرس ، لا يخرج إلا لجمعة ( 4 ) .

--> * رياض النفوس : 1 / 360 - 363 ، طبقات الفقهاء : 158 ، معالم الايمان في معرفة أهل القيروان : 2 / 137 - 144 ( ط . مصر 1968 ) ، الوافي بالوفيات : 1 / 342 ، الديباج المذهب : 2 / 174 - 175 . ( 1 ) انظر : رياض النفوس : 1 / 355 . ( 2 ) جاء في : " الرياض " : 1 / 357 : قال أبو الحسين الكانسي : بلغني أنه لما مات رثاه جماعة منهم : أحمد بن أبي سليمان ، رثاه بقصيدة ثلاث مئة بيت ، منها يقول : ألا فابك للاسلام إن كنت باكيا * لحبل من الاسلام أصبح واهيا ألا أيها الناعي الذي جلب الأسى * وأورثنا الأحزان ، لا كنت ناعيا نعيت إمام العالمين محمدا * وقلت مضى من كان للدين راعيا في أبيات جيدة مؤثرة . ( 3 ) انظر : رياض النفوس : 1 / 360 . ( 4 ) انظر : المصدر السابق .